الغزالي

161

إحياء علوم الدين

وفي خبر آخر [ 1 ] « اطَّلعت في الجنّة فإذا أقلّ أهلها النّساء فقلت أين النّساء ؟ قال شغلهنّ الأحمران الذّهب والزّعفران » يعنى الحلي ومصبغات الثياب وقالت عائشة رضي الله عنها أتت فتاة إلى النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] فقالت يا رسول الله ، انى فتاة اخطب فأكره التزويج ، فما حق الزوج على المرأة ؟ قال « لو كان من فرقه إلى قدمه صديد فلحسته ما أدّت شكره » قالت أفلا أتزوّج ؟ قال « بلى تزوّجي فإنّه خير » قال ابن عباس أتت امرأة من خثعم إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] فقالت ، انى امرأة أيم وأريد أن أتزوج فما حق الزوج ؟ قال « إنّ من حقّ الزّوج على الزّوجة إذا أرادها فراودها على نفسها وهي على ظهر بعير لا تمنعه ، ومن حقّه أن لا تعطى شيئا من بيته إلَّا باذنه فان فعلت ذلك كان الوزر عليها والأجر له ، ومن حقّه أن لا تصوم تطوّعا إلَّا بإذنه فان فعلت جاءت وعطشت ولم يتقبّل منها ، وإن خرجت من بيته بغير إذنه لعنتها الملائكة حتّى ترجع إلي بيته أو تتوب » وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد